أجواء الاحتفالات والمطالب في ساحة الأمويين بدمشق: بين الفرح والآمال العريضة

شهدت ساحة الأمويين في العاصمة السورية دمشق أجواءً مفعمة بالفرح والأمل، حيث يتجمع المواطنون كل يوم جمعة منذ سقوط نظام بشار الأسد، للاحتفال بانتصار الثورة السورية والتعبير عن مطالبهم. يحمل المشاركون أعلام الثورة السورية ويرددون شعارات تطالب بتحقيق أهدافها، التي تشمل الحرية، والعدالة، وتحسين الخدمات الأساسية مثل الكهرباء، والماء، وشبكة الإنترنت.
احتفالات بانتصار الثورة وذكريات مؤلمة
على مدى ثلاث جمعات متتالية منذ سقوط النظام، أصبحت ساحة الأمويين نقطة التقاء رمزية لأهالي دمشق والمناطق المحيطة بها. الألعاب النارية تزين سماء العاصمة، مفعمة بالأمل في مستقبل جديد. ومع ذلك، تتداخل هذه الأجواء الاحتفالية مع لحظات من الحزن والحداد على أرواح الشهداء والمعتقلين الذين قضوا تحت التعذيب في زنازين النظام السابق.
مطالب ذوي الضحايا والمعتقلين
بين الحشود، حضر العديد من أهالي المعتقلين والشهداء لإحياء ذكرى أحبائهم والمطالبة بالمحاسبة الدولية لكل من تورط في الجرائم المرتكبة بحق السوريين. حمل هؤلاء صور أحبائهم الذين فقدوا في سجون النظام، معبرين عن أملهم في أن يتم تحقيق العدالة، ومؤكدين على أهمية محاكمة المسؤولين عن هذه الجرائم بغض النظر عن مواقعهم الحالية أو محاولاتهم للهرب من العدالة.
قصص مؤثرة ومعاناة متواصلة
أحد المشاركين، الذي فقد والده في أحد فروع الأمن عام 2013، عبر عن ألمه وفقدانه، مشيراً إلى أن ما يريده هو محاسبة المسؤولين وتحقيق العدالة. آخرون تحدثوا عن معاناة مستمرة تتعلق بالمعتقلين الذين خرجوا من السجون فاقدين للذاكرة أو دون أن يتمكنوا من العودة إلى عائلاتهم بسبب تدمير منازلهم أو تشتتهم جراء النزوح.
مطالب للحكومة المؤقتة
في ظل هذه الأوضاع، يطالب المشاركون الحكومة المؤقتة بضرورة التدخل لحل قضية المعتقلين الذين خرجوا من السجون ولم يتمكنوا من التواصل مع عائلاتهم. ساحة المرجة، التي باتت رمزاً آخر لهذه القضية، تحتضن صور المعتقلين المفقودين كنداء يوجه للحكومة والمجتمع الدولي للعمل الجاد على جمع شملهم بعائلاتهم.
ختاماً
الأجواء في دمشق تعكس مزيجاً معقداً من الفرح بانتصار الثورة، والألم لفقد الأحبة، والأمل في تحقيق العدالة. يظل سكان العاصمة، مثل بقية السوريين، متمسكين بأحلامهم رغم كل التحديات، مطالبين بمستقبل أكثر عدلاً وإنسانية.