تركيا تتعهد بدعم القطاع الصحي في سوريا وتحديث المعدات في مشافيها

في تطور يعكس عمق العلاقات السورية-التركية في المرحلة الجديدة، أعلن وزير الصحة التركي، كمال مميش أوغلو، عن التزام بلاده بدعم النظام الصحي السوري والمساهمة في إعادة تأهيل القطاع الطبي. جاء ذلك خلال مباحثات هاتفية أجراها مع نظيره السوري، وزير الصحة ماهر الشرع، يوم الأربعاء، وفقًا لبيان صادر عن وزارة الصحة التركية.
دعم شامل للنظام الصحي السوري
أكد مميش أوغلو خلال الاتصال أن تركيا ستقدم الدعم لسوريا على صعيد إعادة بناء النظام الصحي وتأهيل المستشفيات وتزويدها بالأجهزة الطبية الحديثة، بالإضافة إلى توفير الأدوية. وصرح الوزير أن “هذه المرحلة تمثل بداية جديدة لسوريا، وسنعمل معًا لضمان بناء نظام صحي يلبي احتياجات الشعب السوري”.
سقوط نظام الأسد: نقطة تحول تاريخية
جاءت هذه التصريحات في أعقاب إعلان سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، بعد دخول الفصائل السورية المسلحة إلى دمشق. انهيار النظام الذي استمر منذ عام 2000، وانتهاء حكم عائلة الأسد الممتد لـ53 عامًا، شكّل نهاية حقبة طويلة من سيطرة حزب البعث على السلطة.
فرّ الأسد إلى موسكو عقب التطورات، تاركًا الساحة السورية بعد 14 عامًا من الثورة التي انطلقت في مارس/آذار 2011. التصعيد العسكري الأخير الذي بدأ في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 من ريف حلب الغربي وصولًا إلى العاصمة دمشق، كان العامل الحاسم في إنهاء حكمه.
دعم تركي للإدارة السورية الجديدة
أعلنت تركيا دعمها الكامل للإدارة السورية الجديدة بقيادة رئيس الحكومة المؤقتة، محمد البشير. وفي خطوة رمزية تُظهر التزام أنقرة بالتعاون مع دمشق، أعادت تركيا فتح سفارتها في العاصمة السورية بعد 12 عامًا من الإغلاق. كما زار رئيس جهاز الاستخبارات التركي، إبراهيم كالن، دمشق، في تحرك يعزز العلاقات الثنائية.
موقف تركيا من التحولات في سوريا
أكد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في أكثر من مناسبة، على دعم بلاده للشعب السوري على الأصعدة السياسية، الاقتصادية، الدبلوماسية، والعسكرية، في المرحلة التي تلت سقوط نظام الأسد. وأعرب عن رفض تركيا القاطع لأي محاولات انفصالية داخل سوريا أو استمرار الهجمات الإسرائيلية التي تكثفت في الفترة الأخيرة.
مرحلة جديدة من التعاون
تُعد تصريحات وزير الصحة التركي جزءًا من سياسة أوسع تهدف إلى دعم سوريا في إعادة بناء مؤسساتها الوطنية، بما في ذلك القطاع الصحي. التعاون التركي-السوري في هذه المرحلة يعكس رغبة البلدين في تجاوز عقود من الصراع والتأسيس لعلاقات تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.