توقيف زوجة وابنة دريد الأسد في لبنان بسبب جوازات سفر مزورة

أصدر القضاء اللبناني يوم الجمعة قرارًا بتوقيف زوجة وابنة دريد الأسد، نجل رفعت الأسد، بعد اكتشاف حيازتهما لجوازات سفر مزورة. ووفقًا للمصادر الإعلامية، فإن الموقوفتين الآن قيد الاحتجاز لدى الأمن العام اللبناني للتحقيق في الواقعة.
تفاصيل القضية
ذكرت وسائل إعلام لبنانية أن الحادثة وقعت في مطار بيروت الدولي، حيث تم توقيف المشتبه بهما أثناء محاولتهما مغادرة البلاد باتجاه القاهرة. وكان برفقتهما نجل رفعت الأسد الذي يحمل جواز سفر سوري أصلي. وعقب التحقيقات الأولية، تم إحالة الزوجة والابنة إلى النيابة العامة التمييزية، التي أصدرت قرار التوقيف.
الخلفية السياسية
دريد الأسد هو ابن رفعت الأسد، شقيق الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد وعم الرئيس الحالي بشار الأسد. يُذكر أن رفعت الأسد قد حاول الاستيلاء على السلطة في سوريا عام 1984 مستغلًا دخول شقيقه الرئيس حافظ الأسد إلى المستشفى. لكن محاولته باءت بالفشل، وأُجبر على النفي إلى فرنسا حيث أقام منذ ذلك الوقت.
ردود الفعل الأمنية
مصادر أمنية لبنانية شددت على أن التلاعب بقوانين البلاد ومحاولة خرقها لن يمر دون محاسبة، مؤكدة أن الأجهزة الأمنية، وخاصة الأمن العام اللبناني، تعمل بكل حزم لمواجهة أي خروقات من هذا النوع. وأشارت المصادر إلى أن القضية تُعد جزءًا من جهود السلطات لضبط الأمن في ظل تزايد المخاوف من محاولات استغلال لبنان كنقطة عبور أو ملاذ آمن لشخصيات مرتبطة بأنظمة سياسية مثيرة للجدل.
قضايا أخرى مرتبطة بالنظام السوري
يأتي هذا التطور في ظل بلبلة أثارها دخول مسؤولين سوريين سابقين وحاليين إلى لبنان، ما دفع بعض الأطراف السياسية في البلاد للمطالبة بتوقيف كل من صدرت بحقه مذكرات اعتقال. وفي وقت سابق، صرّح وزير الداخلية اللبناني بسام مولوي بأن مستشار بشار الأسد لشؤون الأمن الوطني، علي مملوك، لم يدخل الأراضي اللبنانية، لكنه أكد أن زوجة ماهر الأسد، شقيق بشار الأسد، ونجلهما قد دخلا وغادرا عبر مطار بيروت.
خلاصة
تمثل هذه الحادثة تطورًا لافتًا في العلاقات اللبنانية السورية على الصعيد الأمني، وتؤكد التحديات التي يواجهها لبنان في ضبط حدوده ومطاراته في ظل التعقيدات السياسية والأمنية الإقليمية.