مساعدات إنسانية لسوريا: دعم من الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا

في خطوة إنسانية هامة، أعلن الاتحاد الأوروبي عن إرسال 50 طنًا من المساعدات الإنسانية لسوريا في إطار جسر جوي أُقيم عبر تركيا. هذا الدعم الذي تم ترتيبه بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، يتضمن إمدادات طبية أساسية ومستجدات جراحية، ومن المتوقع أن تصل إلى سوريا في الأيام القليلة المقبلة.
جسر جوي إنساني من الاتحاد الأوروبي
في منتصف ديسمبر/كانون الأول 2024، أطلق الاتحاد الأوروبي أول جسر جوي إنساني إلى سوريا عبر تركيا، وهو يعتبر أول مبادرة أوروبية من هذا النوع منذ بداية الشهر ذاته. المساعدات التي تم تخصيصها تشمل مستلزمات طبية وأدوية ضرورية للعمليات الجراحية الطارئة. وتضمن الحزمة المرسلة للمستشفيات والمراكز الصحية في سوريا معدات جراحية ومعقمات وأدوية تساعد الأطباء في إجراء عمليات جراحية وإعطاء العلاجات الأساسية للمرضى والمصابين، خاصة في المناطق التي تعاني من نقص حاد في الموارد الطبية مثل إدلب وحلب.
وقد وصلت الإمدادات الطبية بالفعل إلى إسطنبول يوم الخميس، حيث تم التنسيق مع السلطات التركية لاستكمال الإجراءات الجمركية، على أن يتم شحنها إلى سوريا في 31 ديسمبر/كانون الأول 2024.
مريناليني سانثانام، المتحدثة الإعلامية باسم منظمة الصحة العالمية في غازي عنتاب التركية، أكدت أن هذا الدعم سيتم توزيعه وفقًا للمبادئ الإنسانية، بهدف الوصول إلى أكبر عدد من المتضررين في سوريا. وأشار لورينتسو دال مونتي، المحلل المعني بشؤون التخطيط في المنظمة، إلى أن هذه المساعدات سيكون لها دور كبير في تعزيز قدرة المؤسسات الصحية على تقديم الرعاية الجراحية.
دعم أوكراني لسوريا: 500 طن من دقيق القمح
من جهة أخرى، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن إرسال أول دفعة من المساعدات الغذائية إلى سوريا في إطار مبادرة “الحبوب من أوكرانيا”. تتضمن هذه المساعدات 500 طن من دقيق القمح، وهو جزء من التعاون بين أوكرانيا وبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة.
زيلينسكي قال عبر منصة “إكس” (تويتر سابقًا) إن هذه الشحنة من الدقيق ستساعد نحو 167 ألف شخص في سوريا على مدى الأسابيع المقبلة. تم تصميم عبوات الدقيق بحيث يحتوي كل منها على 15 كيلوغرامًا من الدقيق، وهو ما يكفي لإطعام أسرة مكونة من خمسة أفراد لمدة شهر كامل.
تعتبر هذه المبادرة جزءًا من سياسة أوكرانيا لتوسيع نطاق علاقاتها الدولية، في الوقت الذي تسعى فيه إلى بناء علاقات جديدة مع دمشق في أعقاب الإطاحة ببشار الأسد.
خلاصة
تعتبر هذه المساعدات جزءًا من جهود دولية لمساعدة الشعب السوري في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها. من خلال دعم الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا، يمكن للأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة تقديم مساعدات حيوية لملايين السوريين الذين يعانون من آثار الحرب والنزاع المستمر.